[وقال الأصمعي:] وفيها وقع طاعون بالكوفة، فمات فيه زياد.
وحجَّ بالناس سعيد بنُ العاص [بالاتفاق]، وكان هو العاملَ على المدينة، وعلى الكوفة بعد زياد عبدُ الله بنُ خالد بن أسيد، وعلى البصرة بعد موت زياد سَمُرةُ بنُ جُنْدُب، وعلى خُراسان خُليد بنُ عبد الله الحنفيّ (¬١).
وفيها توفي
جَبَلَة بن الأيهم
الغسَّاني [ملك غسَّان بالشام]، واختلفت الروايات فيه:
فقيل (¬٢): إن رسول الله ﷺ كتبَ إليه يَدعُوه إلى الإسلام.
[وقيل: إنما كتب إلى الحارث بن أبي شمر على يد شجاع بن وهب، وقد ذكرناه في السيرة].
[وقال هشام: أسلَمَ جَبَلة] (¬٣) وأَهْدَى إلى رسول ﷺ هديَّة. [وكذا قال ابن سعد].
وقيل: أقام على دينه إلى أيام عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، ثم أوقعَ الله الإسلامَ في قلبه، فأسلمَ، وقدِمَ على عمر رضوان الله عليه، ثم ارتدَّ.
روى هشام (¬٤) بن محمد الكلبيّ عن أبيه قال: ذُكر لنا أنه لَمَّا أسلَمَ جَبَلَةُ بنُ الأَيهم الغسَّاني في خلافة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه؛ كتب [إلى] عمر يخبره بإسلامه ويستأذنُه في القدوم عليه، فسُرَّ عمرُ بذلك، وأَذِنَ له، فخرج [في خمسين ومئتين من أهل بيته، وفي رواية:] في خمس مئة من أهل بيته، حتى إذا قاربَ المدينةَ؛ عَمَدَ إلى