Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 7, halaman 287

  1. العصر الأموي
  2. السنة الثالثة والخمسون
  3. جبلة بن الأيهم

أقداحًا، واستهلَّ واستَبْشَر. ثم قال للجواري: أطرِبْنَني. فخفقنَ بعيدانهنَّ وانْدَفَعنَ يُغنِّين [هذه الأبيات، وهي لحسان بن ثابت]:

للهِ دَرُّ عصابةٍ نادمتُها … يومًا بجِلِّقَ (¬١) في الزَّمانِ الأوَّلِ

الأبيات [وقد ذكرناها في ترجمة حسان].

فطربَ جَبَلَةُ وقال: هذا الشعر لحسان؛ قاله فينا. فقلتُ: أَمَا إنه لشيخٌ كبيرٌ ضرير.

ثم قال: أَطْرِبْنني، فقلن:

لِمَنِ الدارُ أقْفَرَتْ بمَعانِ … بين أعلى اليرموكِ والصَّمَّانِ (¬٢)

ذاك مغنًى لآل جَفْنَةَ في الدَّهْـ … ــر محاة (¬٣) تعاقبُ الأزْمانِ

فقال: وهذا أيضًا لحسان.

ثم قال للجواري: أبْكِينَني. فوضعن عِيدانَهنَ، ونكَسْنَ رؤوسهن، وقُلنَ:

تَنَصَّرتِ الأشراف عارِ لَطْمَةٍ … ولو صَبَرَتْ ما كان يومًا لها ضَرر (¬٤)

تكنَّفني فيها لَجاجٌ ونخوةٌ … وسمعتُ بها العينَ الصحيحة بالعَوَر

فيا ليتَ أمِّي لم تَلِدني وليتَني … رجَعتُ إلى القولِ الذي قاله عُمر

ويا ليتني أرعى المخاضَ بقفْرةٍ … وكنت أسيرًا في ربيعةَ أو مضَرْ

ويا ليتَ لي بالشام أدنى معيشةٍ … أُجالسُ قومي ذاهبَ السمعِ والبَصرْ

أَدِينُ بما دانوا به من شريعةٍ … وقد يصبرُ العُودُ الكبير على الضَرَر

وانصرف الجواري، ووضع كُمَّه على وجهه وبكى حتى نظرتُ إلى دموعه تجولُ على خدَّيه كأنها اللؤلؤ الرطب، وبكيتُ معه حتى رحمتُه. ثم قال: يا جارية، هاتي خمس مئة دينار هِرَقْلية. فجاءت بها، فقال: ادفَعها إلى حسان، وأَقْرِئْه مني السلامَ. ثم

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 7، ص 287 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.