فَضَالة بن عُبيد
ابن نافذ (¬١) بن قيس، أبو محمد الأنصاري، من الطبقة الثانية [من الأنصار] من الأوس، وأمُّه عَفْرة بنتُ محمد بن عُقبة.
وهو الذي بشَّر الأنصار بقدوم رسول الله ﷺ[إلى المدينة] وهو ابن ستّ سنين.
وكان شاعرًا (¬٢)، وهو أحدُ الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحتَ الشجرة، وشهدَ أُحُدًا، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ. ثم نزل الشام (¬٣).
وكان له شرفٌ، وولَّاه عمر بن الخطاب رضوان الله عليه (¬٤).
قال الوليد بنُ مسلم: لما احتُضر أبو الدرداء؛ قال له معاوية: مَنْ تَرَى لهذا الأمر؟ قال: فَضالة. فلما مات أبو الدرداء قال له معاوية: قد ولَّيتُك القضاء. قال: اعفِنِي. فقال معاوية: والله ما حابَيتُك، ولكن استَتَرتُ بك من النار، فاسْتَتر منها ما استطعتَ (¬٥).
وكان معاويةُ إذا غاب عن دمشق استخلفَ فَضالة عليها في صِفِّين وغيرها. واستعملَه على الصوائف غير مرة.
وقال الليث بن سعد: وفي سنة إحدى وخمسين شَتا فَضالة بأرض الروم.
وقال ابن سعد عن الواقدي: كان فضالة قاضيًا بالشام، ونزل دمشق، وبنى بها دارًا.
ذكر وفاته:
حكى ابن عساكر عن ابن معين قال: مات فَضَالة في دمشق سنة ثلاث وخمسين.