وقال قيس بن أبي حازم: نبِّئْتُ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "اللهمَّ اسْتَجِبْ لسعدٍ إذا دعاك" (¬١).
و [دعا] على أبي سعدة (¬٢)، وقال: اللهمَّ عَرِّضْه للفتن (¬٣).
ودعا على الذي قال:
وسعدٌ ببابِ القادسيّةِ مُعصَمُ (¬٤).
فقتله الله.
وكانت الصحابة تتَّقي دعوته.
[وذكر أبو القاسم ابن عساكر قال:] خرجت جارية لسعد ﵁ يقال لها: زبرا، عليها قميص جديد، فكشفَتْها الرِّيح، فشدَّ عليها عُمر ﵁ بالدِّرَّة، وجاء سعدٌ ليمنعَها منه، فضربَه عُمرُ بالدِّرَّة، وفذهبَ سعدٌ ليدعوَ على عمر، فناولَه عمرُ رضوان الله عليه الدِّرَّة وقال: اقتصَّ. فعفا عنه سعد (¬٥).
[قال ابن عساكر:] وسمع سعدٌ ﵁ رجلًا يتناولُ عليًّا وطلحةَ والزُّبَير ﵃، فقال: لَتَكُفَّنَّ عن سَبِّهم وإلا دعوتُ عليك. فقال: أَتُخَوِّفُني بدعائك؟ فقال سعد ﵁: اللهمَّ أَرِنا فيه آيةً اليومَ تكونُ عِبْرةً للعالمين. فجاءَتْ بُخْتٌ (¬٦) نادَّة لا يردّها أحدٌ، فخبَطَته بقوائمها حتى مات.