وإسحاق من الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة (¬١).
عبد الله بن قُرْط
الأزدي الثُّمالي، كان اسمُه في الجاهلية شيطانًا، فسمَّاه رسول الله ﷺ عبدَ الله (¬٢)، وهو أخو عبد الرحمن (¬٣) بن قرط (¬٤)، وكلاهما له صحبة.
شهد عبدُ الله فتحَ دمشق، وبعثَه أبو عبيدة ﵁[إلى أبي بكر] رسولًا، وشهدَ اليرموك، وهو من الطبقة الأولى ممن نَزَلَ الشام من الصحابة (¬٥).
وولَّاه أبو عبيدة ﵁ حمص مرَّتين، ومنزلُه بها معروف، ولم يزل واليًا عليها حتى مات أبو عبيدة (¬٦).
وكان قد بنى بحمص عِلِّيَّة، فأرسل إليها عمرُ بنُ الخطاب رضوان الله عليه، فحرَّقها وقال: ارتفعتَ على المسلمين، ثم أمرَه أن يلبَس نَمِرةً من أوبار الإبل، وأمرَه أن يَرعَى الإبل والغنم، وقال: ارتفعت على الأرْمَلَة واليتيم والمسكين، ثم قال [له]: ارجع إلى عملك، ولا تَعُدْ.
خرجَ عبدُ الله بنُ قُرْط في بلاد الروم يحرسُ ليلةً على شاطئ البحر، فقتلَه الروم، وذلك في سنة خمس -أو ستّ- وخمسين (¬٧).