ورَوَى عروةُ عن عائشة ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "رأيتُكِ في المنام مرَّتين، فإذا برجلٍ يحملُكِ في سَرَقةٍ من حرير، فيقول: هذه امرأتُكَ، فأكشفُ عنها، فإذا هي أنتِ، فأقول: إنْ يكُ هذا من عند الله يُمْضِهِ". متفق عليه (¬١).
قالت عائشة رضوان الله عليها: رأيتُ رسول الله ﷺ واضعًا يده على معرفة [فرس] دِحْيَة الكلبي، فلما انصرف؛ أتيتُه، فقلت: يا رسول الله، رأيتُك واضعًا يَدَكَ على معرفة [فرس] دِحْيَة الكلبي وأنتَ تُكَلِّمُه. قال: "رأيتِ ذلك؟ " قلت: نعم. قال: "ذلك جبريل، وهو يقرأ عليكِ السلامَ". قالت: و ﵇، ورحمةُ الله وبركاتُه، جزاه الله خيرًا من صاحبٍ ودَخِيلٍ، نِعْمَ الصاحبُ، ونِعْمَ الدَّخِيلُ. متفق عليه (¬٢).
[قال أحمد بإسناده عن هشام، عن أبيه، عن عائشة] قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كنتِ عليَّ راضيةً، وإذا كنتِ عليَّ غَضْبَى". فقلت: ومن أين تعرفُ ذلك؟ قال: "إذا كنتِ عنّي راضيةً تقولين: لا وَرَبِّ محمد، وإذا كنتِ عليَّ غَضْبَى قلتِ: لا وَرَبِّ إبراهيم". فقلت: أجل، والله ما أهجرُ إلا اسمَك (¬٣).
[وفي رواية: "إني لأعرف غضبكِ من رضاكِ" (¬٤). متفق عليه.
وقال ابن سعد بإسناده عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂] قالت (¬٥): فُضِّلتُ على نساء النبي ﷺ بعشر. قيل: وما هنَّ يا أمَّ المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بِكْرًا قطُّ غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزلَ اللهُ براءتي من السماء، وجاءه