وأَمرت أن تُدفن من ليلتها، فاجتمع الناس وحضروا، فلم تُر ليلةٌ أكثرُ ناسًا منها، نزلَ لها أهلُ العوالي، ودُفنت باالبقيع (¬١).
[وفي رواية ابن سعد عن الواقدي، عن ابن أبي عتيق قال: حُمل معها جَريد في الخِرَق فيه النار ليلًا، ورأيتُ النساء بالبقيع، كأنه عيد.
قال: وصلى عليها أبو هريرة بالبقيع، وابنُ عمر في الناس لا ينكره، وكان مروان قد اعتمر في تلك السنة، فاستخلف أبا هريرة (¬٢)].
ونزل في قبرها عبدُ الله بنُ الزُّبير، والقاسمُ بنُ محمد، وعبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. [وفي رواية:] وذكوان [مولاها] (¬٣).
وقال ابن أبي عتيق: رأيتُ ليلةَ ماتت عائشة حُمل معها جرائد، لَفُّوا عليها الخِرَق، وغمسوها في زيت، وأشعلوا فيها النار. ودفنوها ليلًا (¬٤).
قال الواقدي: هي يومئذٍ بنتُ ستٍّ وستين سنة، وتزوَّجها رسولُ الله ﷺ سنة عشرٍ من النبوة، قبلَ الهجرة بثلاث سنين، وهي بنت ستِّ سنين، ودخلَ بها وهي بنتُ تسعِ سنين، وتوفِّي عنها وهي بنتُ ثمان عشرة سنة ﵂ (¬٥).
[وقال الهيثم: كان العامل على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان؛ لأن معاوية كان قد عزل مروان بن الحَكَم عنها.
وقال الواقدي: ماتت عائشة في رمضان في إمرة مروان، والوليدُ بن عتبة إنما وليَ المدينة في ذي القَعْدة (¬٦).