على سِيسائه (¬١)، حتى إذا ضربَ الدينُ بِجِرانِه، وألقى بَرْكَهُ (¬٢)، ورَسَتْ أوْتادُه، ودخلَ الناسُ فيه أفواجًا، ومن كلِّ فِرْقةٍ أرْسالًا وأشتاتًا، اختارَ الله لنبيِّه ﷺ ما عنده، فقبضَه إليه، فلما [قُبِضَ ﷺ]، نَصبَ الشيطانُ رُواقَه، ومَدَّ طُنُبَهُ (¬٣)، ونَصَبَ حَبائلَه، فظنَّ رجالٌ أنْ قد تَحقَّقَتْ أطماعُهم، ولاتَ (¬٤) حين الذي يرجون، وأَنَّى والصِّدِّيقُ بين أظهرهم! فقامَ حاسرًا مُشَمِّرًا، فجمعَ حاشيتَه، ورفعَ قُطْرَيه (¬٥)، فرَدَّ نَشْرَ الإسلام على غَرْبِه (¬٦)، ولَمَّ شَعْثَهُ بِطَيِّهِ، وأقامَ أوَدَهُ بثِقافِهِ (¬٧)، فانْدَفَن (¬٨) النِّفاقُ بوطأته، وانتاشَ الدينَ بنَعْشِه (¬٩)، فلمَّا أراحَ الحقَّ إلى أهله، وقرَّر الرؤوسَ على كواهلها، وحَقَنَ الدِّماءَ في أُهُبِها؛ أَتَتْه مَنِيَّتُه، فَسَدَّ ثُلْمتَه بنظيره في المَرْحَمة (¬١٠)، وشَقِيقِه في السِّيرة والمَعْدَلَة، ذلك عمر بن الخطاب، فللَّهِ دَرُّ أُمٍّ حَمَلَتْ به (¬١١)، ودَرَّتْ عليه، لقد أوْحَدَتْ به (¬١٢)،
Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي
Baca Juz 7, halaman 414
Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 7، ص 414 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3421)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.