أختِ أبي بكر رضوان الله عليه: يا قُريبة، ما تَرَينَ قِلَّة عُوَّادي؟ فقالت: للذي لك عليهم من الدَّين. وكان قد كتب له صِكاكًا. فقال: أخزى الله مالًا يمنعُ الإخوان من الزيارة. فأرسل إلى كلِّ رجلٍ بصَكِّه الذي له عليه، ثم أمرَ مناديًا ينادي: من كَان لقيس عليه دين فهو حِلّ. قال: فكُسِرتْ عتبةُ بابِه من العشيّ من عِيادتِه!.
قال الواقدي: رجع قيس إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية.
ولم يذكر له ولدًا.
أسند قيس عن رسول الله ﷺ الحديث.
مَصْقَلَة بن هُبيرة (¬١)
الشيبانيّ، كان مع أمير المؤمنين ﵇، فنافق ومضى إلى معاوية، وكان أميرُ المؤمنين ﵁ محسنًا إليه، ولما خرجَ إلى الشام قال:
قضى وطَرًا منها عليٌّ فأصبحَتْ … إمارتُه فينا أحاديثَ راكبِ
وكانت له بالكوفة دار، فهدمَها عليٌّ رضوان الله عليه.
ولَمَّا صار مَصْقَلَة إلى معاوية أرسل رجلًا نصرانيًّا ليأخذ عياله من الكوفة إلى الشام، فعلم به عليٌّ ﵁، فقطع يدَه. ولما استُشهد علي ﵁ ولَّاه معاوية طبرستان، فمات بها، فضُرب به المَثَل، فقيل: حتى يرجع مَصْقَلَة من طبرستان.
وله عقب بالكوفة (¬٢).
مَعْقِل بنُ يسار (¬٣)
ابن عبد الله بن مُعَبِّر (¬٤) بن حَرَاق، أبو عبد الله المُزني، من الطبقة الثالثة من المهاجرين الذين نزلوا البصرة، وبنى بها دارًا.