Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 8, halaman 36

  1. العصر الأموي
  2. السنة الستون
  3. الباب الثاني في ذكر يزيد بن معاوية

أقسمتُ لا أُقتلُ إلَّا حُرًّا … وإن رأيتُ الموتَ شيئًا نُكْرا

كلُّ امرئ يومًا مُلاقٍ شرًّا … أخاف أنْ أُكْذَبَ أو أُغرَّا (¬١)

فقال له محمد بن الأشعث: إنك لا تُكذبُ ولا تُغَرُّ، إنَّ القوم بنو عمِّك، ليسوا بقاتليك.

ثم حملوه على بغلة، وانتزعُوا سيفه من عُنقه، فقال: هذا -واللهِ- أوّلُ الغدر. ثم بكى، فقيل له: من يطلبُ مثلَ الذي تطلبُ إذا نزل به مثلُ هذا لا يبكي (¬٢)! فقال: واللهِ ما أبكي لنفسي، وإنما أبكي للحسين وأهلي حيث يُصيبُهم ما أصابني.

ثم قال مسلم لمحمد بن الأشعث: هل لكَ أنْ تبعثَ إلى حُسين، فتخبرَه أنَّ أهلَ الكوفة قد كذَّبوه وكذَّبوني، وأنه ليس لمكذوبٍ رأي. فقال: إني واللهِ أَبعثُ إليه، وأُخبِرُ ابنَ زياد أنَّني أمَّنتُك.

وبعثَ إلى الحسين إياسَ الطائيَّ بكتابٍ فيه ما قال مسلم، وأعطاه نفقةً وراحلةً، فلقيَه بِزُبالة (¬٣)، وأخبرَه وبلَّغه الرسالة، فقال حسين: كل ما حُمَّ (¬٤) نازلٌ، وعند الله نحتسبُ أنفسَنا وفسادَ أُمَّتِنا.

وأقبل محمد بن الأشعث بمسلم إلى باب القصر، وأخبر ابنَ زياد بأمان محمد، فقال: إنما أرسلناك لتأتيَنَا به، لا لتؤَمِّنَه.

وكان مسلم قد عطش، وإذا بِقُلَّةٍ على باب القصر فيها ماء، فقال: اسقوني. فقال له مسلم بن عَمرو: ما أبردها! واللهِ لا تذوقُ منها قطرة حتى تذوقَ الحميم في نار جهنّم. فقال له مسلم: ويحك، مَنْ أنت؟ فقال: أنا مَنْ عرفَ الحقَّ إذْ أنكرتَه، ونصح إمامه إذْ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 8، ص 36 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.