لكنتَ جرَرْتَ (¬١) بِرِجْلِ عثمانَ فيمن جَرَّ. فقال: إنَّ لك في رقابنا بيعةً، وسيعلم مَنْ يأتي بعدَك. فقال معاوية: إني لا أتخوَّف (¬٢) عليك ألا تقتل (¬٣)، وكأنّي بك وقد وقعتَ في الأُنْشُوطة، فتمنَّيتَ أنَّ أبا عبد الرحمن (¬٤) كان لك، ولو حضرك لأطلقَك. فقال ابنُ الزبير: إليَّ تقول هذا، وأنا ابن حواريٍّ وصِدِّيق، وأنت طليق بن طليق. فقال له معاوية: لقد هممتُ أنْ أَعِظَك بالرِّفْق، وأَعْسِفَكَ عن الطريق (¬٥). ثم أعرضَ عنه (¬٦).
ذكر المنقول من حلمه واحتماله:
كان يقول: ما شيءٌ أحبَّ إليَّ من جُرْعة غيظ أتجرَّعُها طلبًا لثواب الله تعالى (¬٧).
[وحكى أيضًا (¬٨) عن الحسن البصري أنه قال: لو سلك معاوية بالناس غير سبيل الاحتمال والمداراة؛ لاختُطف اختطافًا (¬٩).
وقال الهيثم: قال معاوية ذات يوم والحسن عنده: من أكرم الناس أبًا وأمًّا، وجدًّا [وجَدَّةً]، وعمًّا وعمَّة، وخالًا وخالة؟ فقال له عبد الله بن العجلان: هذا القاعد.
وأشار إلى الحسن. فقال معاوية: صدقت (¬١٠)].
وقال (¬١١): وقال عبد الله بن همَّام السَّلُوليّ: