Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 8, halaman 117

  1. العصر الأموي
  2. السنة الحادية والستون
  3. الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄

ولما جاء وقت العصر صلَّى بهم الحسين ﵁، ثم أعاد عليهم كلامَه، فقال له الحرُّ: واللهِ ما ندري ما هذه الكتب والرُّسُل التي تذكر. فقال الحسين ﵁ لعقبة بن سمعان: هاتِ الخُرْجَين (¬١) اللذين فيهما الكتب. فأخرجَهما عقبة، فنثرَهما بين أيديهم، فقال الحرُّ: فإنَّا لسنا من الذين كاتبوك، وقد أُمِرْنا إذا نحن لاقيناك أن لا نُفارقَك حتى نُقْدِمَك الكوفةَ على عُبيد الله بن زياد. فقال الحسين ﵁: الموتُ أدنى من ذلك.

ثم أمر الحسين ﵁ أصحابَه فركبوا، وجاء الحُرُّ، فحال بينهم وبين الانصراف، فقال الحسين ﵁: ثَكِلَتْكَ أمّك! ما تُريد؟ فقال الحرّ: أما واللهِ لو غيرُك من العرب يقولُها ما تركتُ ذِكْر أمِّه بالثُّكل، ولكن مالي إلى ذِكْرِ أمِّك سبيل إلا بأحسنِ ما يُقْدَر عليه. فقال له الحسين ﵁: فما تريد؟ قال. أحملُك إلى الكوفة. قال: لا سبيل إلى ذلك. وترادَّا الكلام، فقال له الحرُّ: ما أُمِرْتُ بقتالك، وإنما أُمرت أن لا أُفارقَك حتى أُقْدِمَك الكوفة، [فإن أبيتَ، فخُذْ طريقًا لا تُدخلك الكوفة] (¬٢) ولا تردَّك إلى المدينة تكون نَصَفًا بيني وبينك، وإن شئتَ كتبتَ إلى ابن زياد أو إلى يزيد، فلعلَّ الله أن يأتيَ بأمر يرزُقُني فيه العافية، ولا يبتليني الله بشيء من أمرك. ثم قال: فخُذْ هاهنا، فتَياسَر عن طريق العُذَيب (¬٣) والقادسية. وسار الحرُّ معه يُسايره.

ولما نزل الحسين ﵁ البيضة (¬٤) قام خطيبًا في أصحابه وأصحاب الحرّ بن يزيد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس، إن رسول الله ﷺ قال: "من رأى (¬٥) سلطانًا جائرًا مستحلًّا لمحارم الله، تاركًا لعهد الله، مخالفًا لسنَّةِ رسوله، يعمل في

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 8، ص 117 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3588)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.