Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 8, halaman 133

  1. العصر الأموي
  2. السنة الحادية والستون
  3. حديث كربلاء

واقتتل أصحابُه مع القوم قتالًا شديدًا، فكان أولَ من أنشبَ القتال سالمٌ مولى عُبيد الله بن زياد؛ برز من الصّفّ، فخرج إليه عبد الله بنُ عُمير (¬١) الكلبي، فقتلَه.

وأمرَ الحسين ﵁، فأضرموا النارَ في القَصَب خوفًا على الحُرَم (¬٢)، فناداه شَمِر بن ذي الجَوْشَن: يا حسين، تعجَّلتَ النار في الدنيا قبل يوم القيامة. فعرفَه الحسين ﵁ فقال: با ابنَ راعية المِعْزَى، أنتَ أولى بها صِلِيَّا (¬٣)، يا ملعون، لقد أخبرني جدِّي أنَّ كلبًا يلغُ في دماء أهل البيت، وما إخالُك إلا إيَّاه (¬٤).

ثم ركب الحسين ﵁ راحلته، ونادى بأعلى صوته: أيُّها الناس، اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتى أعتذرَ إليكم من مَقْدَمي عليكم، فإنْ قبلتُم عذري، وصدَّقتموني، وأعطيتموني النَّصَف، كنتم بذلك أسعد، ولم يكن عليَّ سبيل، وإنْ لم تقبلوا عذري، ولم تعطوني النَّصَف من أنفسكم ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١] ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦].

فلما سمع أخواتُه وبناتُه كلامَه هذا؛ صِحْنَ وبَكَينَ، وارتفعت أصواتُهنَّ، فأرسل إليهنَّ العباسَ أخاه، وقال: قل لهنّ: اسكتن، فلعمري فليكثرنَّ بكاؤهم. ثم قال: لا يُبعد الله ابنَ عباس. أشار إلى قوله: لا تأخُذْ معك نساءك وبناتك (¬٥).

فلما سكتْنَ، حمدَ الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، اُنْسُبُوني مَنْ أنا، ثم ارجعوا إلى نفوسكم، وعاتِبوها وانظروا، هل يحلُّ لكم قتلي؟! ألستُ ابنَ بنت نبيِّكم ﷺ، وابنَ وَصِيِّه وابنِ عمِّه؟! أو ليس حمزةُ سيِّدُ الشهداء عمَّ أبي؟! أو ليس جعفرٌ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 8، ص 133 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3604)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.