ذكر دفن أجسادهم:
ودفن أهل الغاضريَّة من بني أسد أجسادهم بعدما قتلوا بيوم (¬١).
وكان زهير بن القَيْن قد قُتل مع الحسين ﵁، فقالت امرأته لغلامه شجرة: اذهب فكفّن مولاك. وأعطَتْه كفنًا. فذهب ليكفنَه، فرأىَ الحسين ﵁ مجرَّدًا، فقال: أُكفِّنُ مولاي، وأَدَعُ الحسين! ﵁ لا والله. فكفَّنه، وعاد فأخذ كفنًا آخر، فكفَّن مولاه فيه (¬٢).
ودُفن الحسين ﵀ في موضعه، وحُفر للباقين حفيرة كبيرة تحت قدميه، وألقَوْا أهله فيها إلا العبَّاس بن علي؛ فإنه بعيد عنهم على طريق الغاضريّة؛ دفن في المكان الذي قُتل فيه.
ذكر حمل الرؤوس والسبايا إلى ابن زياد بالكوفة:
وأقام عُمر بن سعد يومه ذلك والغد. ثم أمرَ حميد بن بُكير الأحمري (¬٣)، فسار إلى الكوفة بالسبايا وبنات الحسين ﷺ[وعلي بن الحسين] (¬٤) وهو مريض.
قال هشام: ورأس الحسين ورؤوس أصحابه.
[قال أبو مِخْنَف:] ولما مَرَزن النسوة (¬٥) على الحسين ﵁ وأهله وأولاده ورأينهم على تلك الحال؛ صِحْنَ ولطمنَ وجوههن. وقالت زينب لما رأت أخاها الحسين ﵁ صريعًا: يا محمَّداه (¬٦)! صلى عليك أهل السماء، هذا حسينٌ مَرَمَّلٌ بالدماء (¬٧)، مقطَّعُ