Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 316

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في ذكر نوح ﵇
  3. فصل في الرسل والرسالة

لقَد كَذَبَ الوَاشُونَ ما بُحتُ عِندهم … بسِرٍّ ولا راسَلْتُهم برَسُول (¬١)

ومن شرط الرَّسول أن يكون ذكرًا، وقال بعض الناس: يجوز أن يكون أنثى، واحتجُّوا بأنَّ النَّبي ﷺ قال: "أربع نبيَّات بعثهنَّ الله: حوَّاء وأمُّ موسى وأمُّ عيسى وامرأةُ فرعون" (¬٢).

ولعامَّة العلماء قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلا رِجَالًا﴾ [يوسف: ١٠٩].

ولأنَّ الرِّسالة تقتضي الاشتهار بالدَّعوة، والأنوثة توجب الستر، وبينهما تنافٍ لما عرف من نقصان المرأة.

ولا يجب قبول قول الرَّسول حتى يقيم الدَّليل على صدق دعواه.

وقالت الخوارج: يجوز قبل إظهار المعجزة ويجب قبول قوله، وذلك باطل، لأنه لا يقع الفرق بين الصَّادق والكاذب إلا بإظهار المعجزة التي هي خارجة عن قوى البشر.

فإن قيل: فلمَ أرسل الرّسل من جنسنا ولم يكونوا من الملائكة؟

فالجواب من وجوه: أحدها: لأنهم لو لم يكونوا من جنسنا لم يشفقوا علينا.

والثاني: لأنَّا إذا أخطأنا شفعوا فينا. والثالث: لأنَّا إذا عرفنا نسبه وحسبه كان أبلغ في تصديقنا إيَّاه، ومنه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨].

فأمَّا ما يتعلّق برسالة نبيِّنا ﷺ فسنذكره في سيرته إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى في سورة هود ﵇: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥] الآية، روى مجاهد عن ابن عباس قال: كانوا يضربونه حتَّى يغشى عليه، فيلفّ في لِبَد، فيرون أنه قد مات، ثم يقوم فيدعوهم إلى الله تعالى ويقول: اللهمَّ اهدهم وإلَّا فصَبِّرني.

وقال مقاتل: لبث يدعو قومه تسع مئة وخمسين سنة، قال الله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: ١٤] أي: أقام داعيًا إلى الله.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 1، ص 316 (SanadKitab #23644, hlm. urut 365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.