Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 8, halaman 219

  1. العصر الأموي
  2. السنة الثالثة والستون

وكنيةُ الحارث هذا أبو وابصة، وكان شاعرًا، وهو القائل:

مَنْ كان يسألُ عنَا أينَ منزلُنا … فالأُقحوانةُ منَّا منزلٌ قَمَنُ (¬١)

إذْ نلبس العيشَ صَفْوًا ما يُكَدِّرهُ … طَعْنُ الوُشاةِ ولا ينبو به (¬٢) الزمنُ

وساير الحارث بن خالد عليَّ بنَ عبد الله بن عباس، فأصاب رِكابُ عليّ ساقَ الحارث، فأوجعَه، فقال الحارث: سبحان الله! ما رأيتُ أحدًا يُسايرُ الناس مثل هذا الرِّكاب. فقال عليّ: إنه عملُ قَين كان له بمكة. يُعرِّضُ بالعاص جد الحارث؛ لما أسلَمه أبو لهب قينًا بمكّة (¬٣).

وكان الحارث أشعرَ أهلِ زمانه من قريش يحذُو حَذْوَ عمرَ بن أبي ربيعة لا يتجاوز الغزل إلى مدحٍ ولا هجاء، وهو القائل:

إنِّي وما نَحَرُوا غَداةَ مِنى … عند الجِمار تؤودُها العُقْلُ (¬٤)

لو بُدِّلَتْ أعلى مساكنِها … سُفْلًا وأصبح سُفْلُها يعلُو (¬٥)

فيظلُّ (¬٦) يعرفُها الخبيرُ بها … فيردُّه الإقْواءُ والمَحْلُ (¬٧)

وقال الهيثم: أقام الحارثُ في بيته معتزلًا للناس مدة أيام ابن الزبير، فلما وليَ عبد الملك ولَّاه إيَّاها (¬٨) بعد قتل ابن الزبير، فلما كان في سنة خمس وسبعين (¬٩) حجَّتْ عائشةُ بنتُ طلحة بن عبيد الله، فخرجت يومًا إلى الطواف وقد أذَّنَ المؤذِّن وكان الحارثُ يصلِّي بالناس، فأرسلت إليه: قد بقي من طوافي شيء يسير لم أُتمَّه، فاصبر

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 8، ص 219 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.