وقال: بحسب المرء من الجهل أن يُعجب بعمله، وبحسب المرء من العلم أن يخشى الله (¬١).
وحجَّ مسروق فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى رجع (¬٢).
وكان يُرْخي السِّتر بينه وبين أهله، ثم يُقبل على صلاته ويخلِّيهم ودنياهم (¬٣).
وغُشيَ على مسروق في يوم صائف وهو صائم، فقالت له ابنتُه: ارْفُقْ بنفسك. فقال: الرفقَ أطلبُ في يومٍ كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ ممَّا تَعُدُّون (¬٤).
وقال سالم بن أبي الجَعْد (¬٥): الثمانية الذين انتهى إليهم الزهد من التابعين: عامر بن عبد القيس، وهَرِم بن حيَّان، والحسن البصريّ، وأبو مسلم الخَوْلاني، وأُويس القَرْني، والرَّبيع بن خُثَيم، والأسود بن يزيد، ومسروق.
وقال ابن عساكر: حضر مسروق صِفِّين مع عليّ بن أبي طالب ﵇ ولم يقاتل، وشهد معه الحَكَمين والنَّهروان.
وكان أبوه أفرس فارس في اليمن، وخالُ مسروق عَمْرُو بنُ معدي كرب (¬٦).
ذكر وفاته:
لما احتُضر مسروق قال: أما إني لا أدعُ صفراءَ ولا بيضاء إلا ما في سيفي هذا، فبِيعوه وكفِّنوني به.
وقال أبو سعيد (¬٧): لم يكن له كفن، فقال: استَقْرِضُوا ثمن كفني، ولا تستقرضوه من زرَّاع، ولكن من صاحب ماشية.