يُرادُ من الأشجارِ طِيبُ ظلالِها … وما يُجتنَى منها من الثمراتِ
إذا لم يكنْ فيكنَّ ظلٌّ ولا جَنًى … فأبعدكنَّ اللهُ من شَجَراتِ (¬١)
ومنه:
وقائلةٍ لي حين شَبَّهتُ وجهَهَا … ببدرِ الدُّجَى يومًا وقد ضاقَ منهجي
تُشَبِّهُني بالبدر! هذا تناقصٌ … بقدري ولكنْ لستُ أوَّلَ من هُجِي
ألم ترَ أنَّ البدرَ عند كمالِهِ … إذا بلغَ التشبيه عادَ كدُمْلُجِي (¬٢)
فلا فخرَ إنْ شبَّهتَ بالبدر مَبْسَمي … وبالسحر أجفاني وبالليل مَدْعَجي (¬٣)
فقلت [لها] لا تنكري ضعفَ خاطري … وكثرةَ إفراطي وعُظْمَ تلجلجي
فلم يبق لي عقلٌ من الحبِّ ثابتٌ … أُقايِسُ بين المستوي والمعوَّجِ
ومنه:
دعُوني أَدَعْها وهي بي مُستهامةٌ … بنفس (¬٤) حتى تقطِّعَ النفسُ الكبدا
فتركي لها ما دام فيَّ بقيَّةٌ … بأحسنَ لي من أنْ أكونَ لها عبدا
ولما التقينا للوداع وقلبُهما … وقلبي يَبُثَّانِ الصبابةَ والوَجْدا
بكت لؤلؤًا رَطْبًا ففاضت مدامعي … عقيقًا فصار الكلُّ في نحرها (¬٥) عِقْدا
[وقال:
اسقني شَرْبَةً تُرَوِّي فؤادي … ثمَّ مِلْ واسْقِ مثلَها ابنَ زيادِ
موضع السِّرِّ والأمانةِ (عندي) … وعلى ثَغْرِ مغنمي وجهادي (¬٦)
وقال:
تمتَّعْ من الدنيا بساعتك التي … تكونُ بها ما لم تُعِقْك العَوائقُ