الأخوال والأعمام. وعنى به عبدَ الملك. فقال عبد الملك: ومَنْ ذاك؟ قال عُبيد الله: ابنُ عمّي سُويد بن منجوف. فسكتَ عبدُ الملك (¬١).
[ذكر بيعته وما يتعلق بها
قال علماء السِّير:]
وبويع أول يوم من رمضان عند وفاة أبيه بعهدٍ منه (¬٢).
[وقال ابن عائشة:] ولم يكن بالمدينة شابٌّ أورعَ منه، ولا أنسك ولا أفقه ولا أكثر صلاةً وعبادة، وكان يسمَّى حمامةَ المسجد (¬٣). وجاءَتْه الخلافةُ والمصحفُ في حِجْره، فأطبقه وقال: هذا فراقُ بيني وبينِك، هذا آخِرُ العهد بك (¬٤).
[وقال عمر بن شبَّة:] جهَّز يزيد بن معاوية جيشًا لقتال ابن الزُّبير إلى مكة، فنفضَ عبدُ الملك ثوبَه واستعاذ بالله ثلاثًا، وقال: أتبعثُ جيشًا إلى حرم الله يُقاتلُ ابن حواريّ رسول الله ﷺ؟! فضرب يوسف اليهوديُّ صدرَه وقال: لِمَ نَفَضْتَ ثوبَك؟! الجيشُ الذي تُسيِّرُهُ أنتَ أعظم (¬٥)!
ووقع من عبد الملك فَلْس في بئر الحُشّ (¬٦) قبل أن يليَ الخلافة، فاكترى مَنْ أخرجه بثلاثة عشر دينارًا، فقيل له في ذلك، فقال: كان عليه اسم الله تعالى.
وقد كان أسرع إليه الشيب، فقيل له في ذلك، فقال: وكيف لا يُسرع [إليَّ] الشيبُ وأنا أعرضُ عقلي على الناس في كل جمعة. يعني الخطبة (¬٧).