وحجَّ في هذه السنة بالناس ابنُ الزبير، وكان على المدينة مصعبُ بنُ الزُّبير، وعلى الكوفة عبدُ الله بنُ مُطيع، وكان على البصرة القُبَاع (¬١)، وعلى قضائها هشام بنُ هُبيرة، وعلى خُراسان عبدُ الله بن خازم (¬٢).
وفيها توفي
جميل بن عبد الله بن معمر (¬٣)
العُذْريّ، أبو عبد الله [صاحب بُثَينَة] (¬٤).
وبُثَينة بنتُ حُيَيّ (¬٥) بن ثعلبة العُذْري، لأبيها صحبة، وكنيتُها أمّ عبد الملك، وقيل غير ذلك.
وكان جميل قد هَويَها من الصغر، فلما بلغَ خَطَبها إلى أهلها، فلم يزوِّجوه، فهام بها، وقال فيها الأشعار، [وشبَّب بها.
ذكر طرف من أخبارها:
ذكرها ابن الكلبي وغيره وقالوا:] كانت بُثينة تسكن بوادي القُرى، وكان جميل يزورها، ونَذِرَ به (¬٦) أهلُها، وأرادوا قتله، فهَجَاهم، فاسْتَعْدَوْا عليه مروان [بن الحكم] وهو والي المدينة [لمعاوية بن أبي سفيان] فقال: واللهِ لأقطعنَّ لسانَه، فقال جميل [لما بلغه الخبر]: