Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 8, halaman 336

  1. العصر الأموي
  2. السنة الخامسة والستون
  3. جميل بن عبد الله بن معمر

عهدُك ببُثَينَة؟ قال: منذ عام أوّل؛ لقيتُها بوادي الدَّوْم تغسل ثوبًا. فقال له كُثَيِّر: أتحبُّ أنْ تلقَاها الليلة؟ قال: نعم. وقد كان كُثيِّر عند أهلها، فرجع إليهم، فقال له أبوها: ما ردَّك؟ قال: بيتان قُلتهما في عَزَّة (¬١).

[قال: وما هي؟ فقال كُثيِّر يشير إلى بُثَينَة؟]:

فقلت لها يا عَزَّ أُرسِلُ صاحبي … إلى باب داري والرسولُ مُوَكَّلُ

أَمَا تذكرينَ العهدَ يومَ لَقِيتُكمْ … بأسفل وادي الدَّوْمِ والثوبُ يُغسَلُ

وسمعَتْه بُثَينَة، فقالت: اخْسَ اخْسَ. فقال أبوها: ما هاجكِ يا بُثَينَة؟ فقالت: كلبٌ لا يزالُ يأتينا من وراء هذا الجَبَل بالليل وأنصاف النهار [فرجع إليه كُثَيِّر وقال: قد وعَدَتْك يا ذا من وراء هذا الجبل في الليل وأنصاف النهار] فالْقَها إذا شئت (¬٢).

ومات بالشام، وقيل: بمصر؛ قال عبَّاس (¬٣) بن سهل الساعديّ: بينا أنا بالشام إذْ لَقِيَني رجلٌ، فقال: هل لك في جميل بن معمر؟ فإنه ثقيل، لنعوده. قلت: نعم. فدخلنا عليه وهو يجودُ بنفسه، فنظر إلى عبَّاس وقال: يا ابنَ سهل، ما تقول في رجل لم يشربِ الخمر قطّ، ولم يَزْنِ، ولم يقتُل نفسًا، وهو يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله؟ فقال: أظنُّ أنه نجا، وأرجو له الجنة [-أو: وأدخله الله الجنة-] (¬٤) مَنْ هذا الرجل؟ فقال جميل: أنا. فقال: والله ما أظنُّك سلمتَ وأنتَ منذ عشرين سنةً تُشَبِّبُ ببُثَينَة. فقال والموتُ يَكْرُبُه: لا نالتْنِي شفاعةُ محمد ﷺ يومَ القيامة إن كنتُ وضعتُ يدي عليها لريبة قطّ، [وأنا في أول يوم من أيام الآخرة. ومات.

وقد ذكرها المدائني عن ابن سهل بن سعد الساعدي، وزاد في آخرها:] وإنَّ أكثر ما نلتُ منها أني كنتُ آخذُ يدَها، فأضعُها على قلبي فأستريح. فهذا آخرُ وقتٍ من أوقات الدنيا، وأوَّلُ وقت من أوقات الآخرة.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 8، ص 336 (SanadKitab #23644, hlm. urut 3807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.