وقيل: [توفي] سنة ثلاث وستين ليالي الحرَّة (¬١). وقيل: سنة تسع وستين (¬٢)، وقيل: سنة ثمان وستين (¬٣).
قال ابنُ الكلبيّ (¬٤): كان عبد الله بن عمرو معتزلًا مع أَبيه لأمر عثمان، فلما خرج أبوه إلى معاوية خرج معه، فشهد صفِّين، ثم ندم بعد ذلك، وقال: ما لي ولِصفِّين! ما لي ولقتال المسلمين! ثم خرج مع أَبيه إلى مصر، فلما حضرت عَمرًا الوفاةُ استخلفه على مصر، فأقرَّه معاوية سنةً، ثم عزلَه، وكان يحجُّ ويعتمرُ ويأتي الشَّام، ثم رجع إلى مصر (¬٥)، وكان قد ابتنى بها دارًا، فلم يزل لها حتَّى مات في سنة سبع وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان، فدفن في داره.
وقيل: مات فدفن بمكان يقال له: السَّبْع بفلسطين (¬٦). وهو الذي نزله الخليل ﵇ [وقد ذكرناه في سيرة الخليل.
وقال الهيثم: مات بمكة، وقال أبو اليقظان: بالطائف] (¬٧).
وقيل: مات بقرية من قرى عسقلان يقال لها: أولاس (¬٨) [بينها وبين عسقلان فرسخان، وأهل مصر يقولون: مات بمصر، ودفن عند قبر أَبيه عمرو، بداره الصغيرة بدار الإمارة. والله أعلم] (¬٩).