الحسين؟ فإن قيل: نعم، ضرب عنقه، فقتل عامَّتَهم، ونادَى مُنادِي المختار: مَنْ أغلقَ بابَه فهو آمن، إلَّا رجلًا (¬١) شَرَكَ في دم آل محمَّد ﷺ.
ذكر من قَتَلَ المختارُ من قتلَةِ الحسين ومن هربَ منهم:
قال علماء السِّير: ولمَّا سمع النَّاس منادي المختار؛ خرج عَمرو بنُ الحجَّاج الزّبيدي -وكان ممَّن شهد قتل الحسين- فركبَ راحلتَه، وأخذ طريق واقصة، فلم يُر (¬٢) حتَّى الساعة (¬٣).
وقُتل فرات بن زَحْر بن قيس، وزَحْر هو الذي بعثَه ابنُ زياد برأس الحسين إلى يزيد.
وبعث المختارُ غلامًا له يقال له: زِرْبِيّ (¬٤) في طلب شَمِر بن ذي الجَوْشن، فلحقه ببعض الطريق ومعه جماعة، فقَتَلَ شَمِرٌ زِرْبيًّا ونجا، وكان شَمِر قد نزل ساتِيدَما (¬٥)، فقُتل هناك، وسنذكره في آخر السنة.
وقال أبو مِخْنَف: ولما عاد [المختار] إلى القصر من جبَّانةِ السَّبِيع؛ ناداه سُراقة بنُ مرداس البارقي -وقد أسروه- بأعلى صوته، وكان ممَّن خرج عليه: