أتى راكبٌ بالأمرِ ذي النبأ العَجَبْ … بقتلِ ابنةِ النُّعمانِ ذي الدِّينِ والحَسَبْ
بقتلِ فتاةٍ ذاتِ دَلٍّ سَتِيرةٍ … مهذَّبةِ الأخلاقِ والخِيمِ والنَّسَبْ (¬١)
أتاني بأنَّ الملحدينَ توافَقُوا … على قَتْلِها لا جُنِّبُوا القتلَ والسَّلَبْ
ولا هنأَتْ آلَ الزُّبيرِ معيشةٌ … وذاقُوا لباسَ الذُّلِّ والخوفِ والحَرَبْ
كأنَّهمُ إذْ أبرزُوها وقُطِّعَتْ … بأسيافهم فازوا بمملكة العَرَبْ
من أبيات (¬٢).
انتهت ترجمتها، والله أعلم.
وفيها توفي
محمد بن الأشعث
ابن قيس الكنديّ، وكنيتُه أبو القاسم.
وذكره ابنُ سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة (¬٣).
وقال (¬٤): فولد الأشعث محمدًا، وإسحاق، وإسماعيل، وحبابة (¬٥) وقُريبة (¬٦)، وأمُّهم أمُّ فَرْوة بنتُ أبي قُحافة أختُ أبي بكر الصِّدِّيق.
وقد ذكرنا الأشعث بنَ قيس ورِدَّتَه عن الإِسلام، وعَوْدَه إليه، وتزويجَه بأمِّ فَرْوة.
وقال يحيى بنُ معين: أربعة اسْمُهُم محمَّد، وكُنيتُهم أبو القاسم: هذا، وابنُ الحنفيَّة، ومحمد بنُ طلحة، ومحمد بن حاطب (¬٧).
وقال هُشيم (¬٨): كان محمَّد بن الأشعث يدخلُ على عائشة، فتكنِّيه بأبي القاسم.