وكان عامر أولَ داخل إلى المسجد، وآخرَ خارج، وما رؤيَ متطوِّعًا فيه قطّ.
و [قال ابن أبي الدنيا:] قال له رجل: يا عامر، قفْ أُكلِّمْك. فقال: أَمْسِكِ الشمس.
قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي ﵀: الف فرس المجاهدة الركض فما يصلح لركوبه إلا فارس ميدان السباق لا يحتمل الحديث (¬١).
قيل: إن عامر ﵁ مات في سنة تسع وستين، وقيل قبل ذلك، وقيل بعده، والله أعلم.
عبد الله بن العبَّاس بن عبد المطلب
[ابن هاشم]﵁، ابنُ عمِّ رسولِ الله ﷺ، وأمُّه أمُّ الفضل، وهي لُبابة الكبرى بنت الحارث بن حَزْن الهلاليَّة، وهو من الطبقة الخامسة ممَّن قُبضَ رسولُ الله ﷺ وهم أحداثُ الأسنان.
[وقد ذكرنا أنَّه] وُلد في الشِّعب وبنو هاشم محصورون قبل خروجهم [منه] بيسير، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بسنتين.
و [قال مجاهد:] حنَّكه رسولُ الله ﷺ بريقه، ولم يحنِّك بريقه أحدًا سواه (¬٢).
و [قال الواقدي:] قُبضَ رسولُ الله ﷺ وهو ابنُ ثلاثَ عشرةَ سنة (¬٣).
[وقال هُشيم: كان ابنَ عشر سنين. قال الواقدي: والأوَّل أصح، ألا ترى أنَّه قال: راهقتُ الاحتلام في حجَّة الوداع. فكيف يكونُ ابنَ عشر سنين؟! (¬٤). وقرأتُ المُحْكَمَ على عهد رسول الله ﷺ. يعني المُفَصَّل (¬٥).