خرج قال: "من وضعَ هذا؟ ". قلت: أنا. أو: فقلت: ابن عباس]، فقال: "اللهمَّ فَقِّهْهُ في الدِّين". [أخرجاه في "الصحيحين" (¬١). وفي رواية لأحمد:] "وعَلِّمْهُ التأويل" (¬٢).
[وقال أبو مسعود الدمشقي: ما رأينا ذكر "التأويل" في الكتابين. يعني في البخاري ومسلم.
وأخرجه البخاري، وفيه: قال: فضمَّني إلى صدره وقال: "اللهمَّ علِّمْهُ الحكمة - أو: الكتاب" (¬٣).
قال: وتوفّي رسول الله ﷺ وقد جمعتُ المُحْكَم. قال ابنُ المسيِّب: فقلتُ له: وما المُحْكَمُ؟ قال: المُفَضَّل.
وفي "الصحيحين" عن ابن عبَّاس] قال: بتُّ عند خالتي ميمونة وعندها رسولُ الله ﷺ، فقام في الليل، فتوضَّأ، وصلَّى، فجئتُ من عن يساره، فأقامني عن يمينه [وهو حديث طويل] (¬٤).
وأردفَه رسول الله ﷺ خلفَه وقال: "يا غلام [-أو: يا غُليم-] ألا أعلِّمُك كلماتٍ ينفعك اللهُ بهنّ؟ احفظ اللهَ يحفظك (¬٥)، احفظ اللهَ تَجِدْه أمامَك، تعرَّف إليه (¬٦) في الرَّخاء؛ يتعرَّفْ إليك (¬٧) في الشِّدَّة. الحديث (¬٨).
وقدَّمه ليلةَ المزدلفة مع ضَعَفَةِ أهلِه (¬٩).