وقدم عبد الرحمن على معاوية مع النعمان بن بشير بقميص عثمان رضوان الله عليه، بعثت به نائلة بنت الفُرافصة.
[وأبوه حاطب هو الَّذي بعثه رسول الله ﷺ بكتابه إلى المقوقس، وقد ذكرناه. وحاطب صاحب سارة التي بعثها بكتابه إلى أهل المدينة يُخبرهم بمسير رسول الله ﷺ، وقد تقدَّم فِي غزاة الفتح. ومات حاطب بالمدينة سنة ثلاثين].
ومات عبد الرحمن سنة ثمان وستين. وقيل: قُتل يوم الحَرَّة.
أسند عبد الرحمن عن عمر، وعلي، وعثمان، وابن عمر، وأبي عُبيدة، وصُهيب الرومي، وعن أبيه ﵃.
وروى عنه ابنُه يحيى بن عبد الرحمن، وعُروة بن الزبير، وغيرُهما (¬١).
عُبَيد الله (¬٢) بنُ الحُرّ
أبوالأشرس، [قال ابن مجاهد:] (¬٣) كان رجلًا صالحًا عابدًا، فلما قُتل عثمان ﵁ ووقعت الفتنة؛ خرج إلى الشام، فكان مع معاوية، وشهد معه صفِّين.
ولمَّا استُشهد أميرُ المؤمنين ﵁؛ قدم الكوفة، فأقام بها، وكان معه جماعة عثمانية، فلما هاجت فتنة ابن الزبير، ومات يزيد بن معاوية، وهرب عُبيد الله بن زياد؛ اجتمع إليه إخوانُه وقالوا: ما قعودنا؛ قد بانَ الصبحُ لذي عينين (¬٤)، قُمْ بنا. فاجتمع إليه سبعُ مئة فارس، فخرجوا من الكوفة إلى المدائن، فكان يأخذُ الأموال التي تختصُّ بالسلطان، فيفرِّقها فِي أصحابه (¬٥).
وكان شاعرًا، فوضعه شعره عند الناس، واستولى على الكُوَر والسَّواد.