وليس فِي الصحابة من اسمُه عديُّ بنُ حاتم غيره] (¬١).
قيس بن ذَرِيح
ابن الحُباب، أبو يزيد الليثي، صاحب لُبْنى بنت الحُباب الكعبية الخُزاعية.
وكان قيس بن ذَرِيح رضيعَ الحسين بن علي ﵄ (¬٢).
[وكان أبو قيس ينزل بظاهر المدينة وقيس عنده، ويُعدُّ من حاضرة المدينة].
خرج [قيس] يومًا لحاجة، فمرَّ بحيِّ بني كعب، فوقف على خِباء لُبْنَى، فاستسقى ماءً، فسقته، وكانت امرأة مديدةَ القامة، شهلاء، حلوةَ المنظر والمنطق، فلما رآها وقعت فِي نفسه، فقالت: انزلْ عندنا. فنزل، وجاء أبوها فأكرمَه، ونَحَرَ له، وانصرف وفي قلبه منها مثلُ شُعَل النار. ثم عاد إليها وفي قلبها منه مثلُ ذلك، فتشاكيا.
ثم انصرف إلى أبيه فسأله (¬٣) أن يزوِّجَه إيَّاها، فأبى؛ لأنه كان غنيًّا، وكانت فقيرة، وقال: عليك بإحدى بنات عمِّك [وأراد أبوه إلا يخرج مالُه إلى غير بني عمِّه].
فجاء إلى أمه، فكلّمَها، فلم يجد عندها فَرَجًا، فجاء إلى رضيعهِ الحسين بن عليّ، وإلى ابن أبي عتيق، فاستعانَ بهما [على أبيه] فقاما معه إلى أبيه، فرحَّب بهما [وأعظم مَشْيَ الحسين إليه، فكلَّماه فيه، فأجابَهما، وقال: لو أرسلتُما إليَّ لمشَيتُ إليكما] وزوَّجه إيَّاها. [وهذه رواه ابن الكلبي].
وقال أبو الفرج الأصفهاني (¬٤): إنما خطب الحسين ﵁ وابنُ أبي عتيق لُبْنى [على قيس، من أبيها، فقال: ما بنا عن الفتى رغبة، وما كُنْتُ لأعصيَ لك يا ابن رسول الله