وأما أبوه سَمُرة بن جُنادة؛ فله صحبة ورواية، وليس في الصحابة مَن اسمُه سَمُرة بن جُنادة غيرُه] (¬١).
رافع بن خَدِيج
ابن رافع بن عديّ بن تَزِيد بن جُشم بن حارثة الأنصاري، من الطبقة الثانية (¬٢) من الأنصار، وكنيتُه أبو عبد الله، وأمُّه حليمة بنت عروة بن مسعود، خزرجية.
شهد رافعٌ أُحُدًا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ.
[قال ابن سعد:] ورُمِيَ يوم أحد [أو: حُنين] (¬٣) بسهم، فجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، اِنْزَعِ السَّهْمَ. فقال: "يا رافع، إنْ شِئْتَ نَزَعتُ السهمَ والقُطْبَ جميعًا، وإنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وتركْتُ القُطْبَ، وشهدتُ لك يومَ القيامة بأنك شهيد". فقال: لا، بل انْزَعِ السَّهْم. فنزع [رسولُ الله ﷺ] السَّهْم، وترك القُطْب، وهو النَّصْل [ويقال: القُطْبة.
وقال ابن سعد بإسناده عن رجاله قال: أصابَ رافعَ بنَ خَدِيج سهمٌ يومَ أُحد في تَرْقُوَتِه إلى عَلَابِيِّهِ، فتركه] لِقولِ رسول الله ﷺ. فكان دهرًا لا يُحِسُّ منه شيئًا، فإذا ضحك فاستغربَ؛ بدا (¬٤).
[قال ابن سعد:] وكان رافع يُحفي شاربَه كأخي الحَلْق (¬٥).
واختلفوا في وفاته، فحكى ابنُ سعد قولين:
أحدهما: أنه مات في خلافة معاوية بن أبي سفيان.