في غار. فقال أُسَيد بن حُضير: حبط عمل عامر؛ قتلَ نفسَه. وبلغ رسولَ الله ﷺ، فقال: "له أجران". وقد ذكرنا القصة في غزاة خيبر.
وأما سَلَمة بن الأكوع؛ فحكى ابنُ سعد:] (¬١) قال سَلَمة: غزوتُ مع رسول الله ﷺ سبعَ غَزَوات، ومع زيد بن حارثة تسع غَزَوات حين أَمَّره رسولُ الله ﷺ[علينا].
[وقال ابن سَعْد: قال سَلَمة: غَزَوْتُ مع رسول الله ﷺ سبع (¬٢) غزوات. فذكر الحُديبية، وخيبر، وحُنين، ويوم القَرَد، ولم يذكر البواقي.
وقد ذكرنا غَزَاة ذات -أو: ذي- قَرَد لمَّا أغارت غَطَفان على لِقاح رسول الله ﷺ بالمدينة، وتبعَهم سَلَمة بنُ الأكوع، وردَّ ما أخذُوا].
وكان سَلَمة ممَّن بايع تحت الشجرة؛ قال عبد الرحمن بن رزين (¬٣) العراقي: أتَينا سَلَمة بن الأكوع -وكان بالرَّبَذَة- فأخرج إلينا يدَه ضخمةً كأنَّها خُفُّ البعير، فقال: بايعتُ رسولَ الله ﷺ بيدي هذه. فأخذنا يده فقبَّلْنَاها.
قال ابن سعد (¬٤): وفيه وفي أصحابه نزل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].
قال: وكان لا يسألُه أحدٌ شيئًا لوجه الله تعالى إلا أعطاه، ويقول: من لم يُعْطِ لوجه الله فبماذا يعطي؟! وكان يكرهها ويقول: هي الإلحاف (¬٥).
[قال:] وأجازه الحجّاج بن يوسف بجائزة، فقبلها، وكان عبدُ الملك يُجيزه فيقبل، وكان يكتب له بها إلى الكوفة (¬٦).