صفوان، ففُتحت أبوابُ السُّجون، وجيء به إليه، فقال ابنُ زياد: ما نمتُ الليلة، اِلحَقْ بعمِّك. فذهب إليه (¬١).
[قال ابن سعد:] (¬٢) وتوفي صفوان بالبصرة في ولاية بِشْر بن مروان.
وروى عن ابنِ عُمر، وعِمْران بن الحُصَين، وحكيم بن حِزام، وأبي موسى الأشعريّ -وكان من أصحابه- وغيرِهم، وكان ورعًا ثقةً، ﵁ (¬٣).
أبو عبد الرحمن عبدُ الله بنُ حَبِيب السُّلَميّ
من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة.
[قال أبو نُعيم الحافظ:] أَقْرأَ القرآنَ أربعين سنة في المسجد، وصام ثمانين رمضانًا، وعاش تسعين سنة (¬٤).
وكان يُقرئُ الحسن والحسين ﵁ في مسجد الكوفة، فأقرأَهما يومًا: "وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم" بخفض اللام من "أرجلكم" فسمعه عليٌّ ﵇ من الحُجرة، فصاح: يا أبا عبد الرحمن، الفتحةَ الفتحةَ (¬٥).
[قال ابن سعد:] (¬٦) وما كان يأخذ على القرآن أجرًا.
وقال الأهوازي: كان أبو عبد الرحمن مقدَّمًا في القراءة، أقام يُقرئ القرآن في الكوفة في مسجدها الأعظم من أيام عثمان إلى أيام بِشْر بن مروان (¬٧)، وكان يُعلِّمُ الحسنَ والحسين، وربما أمسك المصحف على أمير المؤمنين عليّ ﵇، فقرأ