وحكى ابن سعد عن أيوب، قلت لنافع: ما كان بدء موت ابن عمر؟ قال: أصابته عارضةُ مَحْمِل بين أصبعين أصابعه عند الجمرة، فمرض، وأتاه الحجَّاجُ يعودُه، فلما دخلَ عليه غَمَّضَ عبدُ الله ﵁ عينيه، فكلَّمه الحجَّاج، فلم يكلِّمه، فخرج من عنده وهو يقول: إن هذا يقول: إني على الضرب الأول (¬١).
ومات بمكة في دار خالد بن عبد الله بن أسيد بعد منصرف الناس من الحج (¬٢)، ودُفن بالمحصَّب سنة أربع وسبعين في آخر ذي الحجة وهو ابن أربع وثمانين سنة.
وأوصى أن يدفن خارجًا من الحرم، وقال: أكرهُ أن أُدفنَ فيه بعد ما خرجتُ منه مهاجرًا، وأن لا يُصلِّيَ عليه الحجّاج، فقال له سالم ابنه: إلا أن يغلبنا الحجَّاج فيصلي عليك. فسكت. فلما مات صلَّى عليه الحجاج (¬٣).
ولم يقدر (¬٤) على إخراجه من الحرم، فدفنوه [في الحرم] بفخّ في مقبرة المهاجرين نحو ذي طُوى (¬٥).
[قال الواقدي: في سنة أربع وسبعين. وكذا ذكر جدّي في "الصفوة" و "التلقيح" (¬٦).
وقيل: مات في سنة ثلاث وسبعين بعد قتلِ ابنِ الزبير ﵁ بستة أشهر (¬٧)، وهو آخر من مات من الصحابة بمكة ﵁.