أحجَّاج لا يُفْلَلْ سلاحُك إنَّما … المنايا بكفِّ الله حيث يَرَاها
هو القَرْمُ (¬١) لا يُعطي العصاةَ مُناهُمُ … ويعطي نفوسَ الطائعين (¬٢) مُناها (¬٣)
إذا وردَ الحجَّاجُ أرضًا مريضة … تَتَبَّعَ أقصى دائها فشفاها
شفاها من الدَّاءِ العُضَال الذي بها … غلامٌ إذا هزَّ القناةَ ثناها (¬٤)
[فقال الحجَّاج: لا تقولي: غلام، وقولي: هُمام]
فما ولدَ الأبكارُ والعُونُ (¬٥) مثلَه … ببحرٍ ولا بَرٍّ تجفُّ ثراها
فقال الحجاج: ما وصفَني شاعرٌ وأصابَ [مثل] صفتي غيرها [بهذا البيت]. فقال لحاجبه: اقْطَعْ لسانها. فأخَذَها وخرجَ ودعا بالحجَّام، فرجعت إلى الحجَّاج وقالت: كاد هذا الأبْلَهُ أن يقطعَ مِقْولي! فدعاه وقال له: ويحك! مثلُ هذه تَقطَعُ لسانَها [لِمَ لا عاوَدْتَني فيها؟!] واللهِ لولا سابقُ خدمتِك لقطعتُ لسانَك. وأمر لها بمئة ناقة سُودِ الحَدَق.
ثم قال لها: سلي حاجتك. فقالت: إن النابغة قد هجاني، فادفَعْه إلي في قَرَن (¬٦). فقال: هو لك.
وبلغ النابغةَ، فهربَ إلى ساوة، فمات بها سنة تسع وسبعين [وسنذكره] (¬٧).
Rujukan halaman ini:مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 9، ص 164 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4143)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.