أبو ثعلبة الخُشَنيّ القُضاعي
[وخُشَيْن حيٌّ من قُضاعة.
واختلفوا في اسمه ونسبه، فقال ابن سعد (¬١): جُرْهُم بن ناشم. قال: وأُخبرتُ عن أبي مسهر الدمشقي أنه قال: اسمُه جُرثومة بن عبد الكريم. وقيل: جرثوم بن الأشر، وقيل: لاشر بن جرثوم، وقيل: جرثومة بن ناشج، وقيل: جرثوم بن عَمرو، وقيل: جرهم بن ناشم، أو: لاشم، وقيل: ابن ناسم، بالسين المهملة] (¬٢).
[وقال ابن سعد:] قدم على رسول الله ﷺ وهو يتجهز إلى حُنَين (¬٣).
وقيل: إنه شهد بيعة الرضوان وحُنينًا، ونزلَ الشام، وتوفي به في سنة خمس وسبعين.
وحكى ابنُ عساكر عن الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول: إني لأرجو أن لا يخنقني الله كما يخنقُكم. فبينا هو يصلي بالليل؛ قُبضَ وهو ساجد في مُصَلَّاه.
[قال:] ويقال: إنه نزل داريَّا، وقيل: بالبَلاط (¬٤). وقيل: بحمص. وقيل: بدمشق.
وأسند عن رسول الله ﷺ أحاديث، [منها في "الصحيحين" ثلاثة؛ اثنان متفق عليهما، وواحد لمسلم] (¬٥).
فمن مسانيده قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحبكم إليَّ وأقربَكم مني في الآخرة أحسنكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرة أسوأُكم أخلاقًا (¬٦)، الثَّرْثَارُون المُتَفَيهِقُون المُتَشَدِّقُون".