فلا. فقال أمير المؤمنين: قالون. وهو بلسان الروم: أحسنت، أو: أصبت، أو: جيّد.
وقد ذكر محمد ﵀ هذه المسألة في الأصل وقال بمعناه.
وقد ذكره ابن عساكر (¬١)، وفيه: فقال شُريح: إن جاءت بنسوة من بطانة أهلها] (¬٢).
ونظر إلى رجل قائم على رأسه وهو يضحك، فقال له: ما يُضحكك وأنت تراني أتقلَّبُ بين الجنة والنار (¬٣)؟!.
وكان يجعل مَيَازِيبَهُ في داره ويقول: أخافُ أن أوذِيَ جيراني (¬٤).
وكان يقبلُ الهديَّة ويُثيب عليها (¬٥).
وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: كيف يُصبح مَنْ شَطْرُ الناس عليه غِضابًا (¬٦)؟!.
وتقدّم إليه رجلٌ فقال له: أين أنتَ؟ فقال شُرَيح: بينك وبين الحائط. [قال:] إني رجل من أهل الشام. فقال: بعيدٌ سحيق. قال: إني تزوَّجْتُ امراة. قال: بالرفاء والبنين. قال: فإني شرطْتُ لها دارًا. قال: الشرط أمْلَك. قال: اقضِ بيننا. قال: قد فعلت (¬٧).
وافتقد ابنًا له، فلم يجده، فجاؤوا به. فقال: أين وجدتُموه؟ قالوا: رأيناه يُهارش الكلاب. قال له: أصليتَ؟ قال: لا. فكتب له إلى المعلم صحيفة فيها:
تركَ الصلاةَ لأكْلُبٍ يسعى لها … طلبَ الهِراش مع الغُواةِ النُّجسِ
فإذا أتاك فعَضَّهُ بملامةٍ … وَعِظَتْهُ (¬٨) موعظةَ الأديبِ الكيِّسِ