وكان صلةُ في مغزًى له (¬١) ومعه ابنه، فقال له: أي بنيّ، تقدَّمْ فقاتلْ حتى أحتسبَك. فتقدَّمَ فقاتلَ حتى قُتل [ثم تقدَّم فقتل] فاجتمعَ النساءُ عند امرأته مُعاذة العدويَّة، فقالت: إنْ كنتنَّ جئتُنَّ لتُهنِّئْنني؛ فمرحبًا بكنَّ، وإنْ كنتنَّ جئتُنَّ لغير ذلك؛ فارْجِعْن (¬٢)،
[قال حُميد بنُ هلال: خرجَ صلةُ بنُ أشيم في جيش ومعه ابنُه وأعرابيّ من الحيّ، فقال الأعرابي: يا أبا الصَّهباء، رأيتُ كأنك أتيتَ على شجرةٍ ظليلةٍ، فأصبتَ منها ثلاث شَهَدات (¬٣)، فأعَطْيتَني واحدة، وأمسكتَ اثنتين، فوجدتُ في نفسي أن لا تكون قاسَمْتَني الأخرى. فَلَقُوا العدوَّ، فقال صلةُ لابنه: تَقَدَّمْ. فتقدَّم فقُتل. [وقُتل صلة، وقُتل الأعرابي] (¬٤).
[وقال ابن سعد:] وقُتل صلةُ [في بعض مغازيه شهيدًا] في أول إمرة الحجَّاج على العراق (¬٥).
أسندَ صِلَةُ عن ابنِ عبَّاس، وابنِ عُمر، وأنس وغيرهم (¬٦).
وتوفِّيت معاذةُ زوجتُه سنة ثلاث وثمانين، وسنذكرها [هناك].
أبو عثمان [النَّهْديّ
واسمه] عبد الرحمن بن مَلّ بن عَمرو بن عديّ بن وَهْب بن رَبيعة النَهْديّ القُضاعي الحِمْيَريّ.
كان في عهد رسول الله ﷺ، ولم يلقه.