Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 370

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في ذكر الخليل ﵇
  3. فصل فيما جرى للخليل ﵇ في السرب ورؤيته الكواكب

السماوات والأرض -على قولهم- وهو في السّرب، ابن سنة أو سنتين أو ثلاث، فكيف يقال له: أنت رجل مجاب الدّعوة؟!

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيهِ اللَّيلُ رَأَى كَوْكَبًا﴾ [الأنعام: ٧٦] إلى آخر القصَّة.

قال علماء السِّير: لما قال لأبويه: مَن ربي؟ وأنكرا عليه قال: أخرجوني من السَّرَب، فأخرجاه. و"جنَّ الليل": أظلم وغطى كل شيء، ومنه سمِّيت الجنُّ لاجتنانها فلا ترى. وقال أبو عبيدة: جنون الليل سواده (¬١).

واختلفوا في الكوكب الذي رآه:

فقال مجاهد: المشتري. وقال مقاتل: الزهرة. وقال ابن عباس: رأى أنورَهما وأشرَقهما، أو أنورَها وأشرَقها، وإنما رأى الكوكب قبل القمر؛ لأنها كانت آخر ليلة في الشهر والقمر لا يطلع فيها في أوَّل الليل (¬٢).

﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ أي: غاب قَال ﴿قَال لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ [الأنعام: ٧٦] قال الرَّبيع: معناه لا أحب ربًّا لا يدوم ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا﴾ أي: طالعًا ﴿قَال هَذَا رَبِّي﴾ قال ابن عباس: عَبَد الكوكب حتى غاب، ثم عبَدَ القمر حتَّى غاب. ﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَال لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ [الأنعام: ٧٧] أي: عن الهدى ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَال هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ [الأنعام: ٧٨] فعبَدَها حتى غابت؛ وقد نصَّ ابن عباس على هذا.

فإن قيل: فلمَ لَمْ يقل في الشمس: هذه ربي، وقال: هذا ربي؟ فالجواب من وجوه:

أحدها: أنه رأى ضوء الشمس وهو الشعاع، ولم ير عين الشمس فردَّ النظر إلى الشعاع، ذكره محمَّد بن مقاتل الرَّازي.

والثاني: أنه أراد الطالع، أي: هذا الطَّالع ربي، فإنه أضوأ وأعظم، حكاه الأخفش.

والثالث: أنَّ على رأي المنجمين أنَّ الشمس ذكر والقمر أنثى (¬٣)، وهذا جواب لم أُسبق إليه.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 1، ص 370 (SanadKitab #23644, hlm. urut 419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.