وروى ابن سعد عن جابر قال: دخلتُ على الحجّاج فما سلَّمتُ عليه، وكان لا يصلي خلفه، وكان الحجاج قد ختم في يد جابر بالمدينة، يعني بالرصاص. قال: وكان يقول (¬١): يا ليت سمعي ذهب كما ذهب بَصري حتى لا أسمع من حديثهم شيئًا، [قال:] وكان قد ذهب بصَرُه، [قال:] وكان أبيض الرأسِ واللّحية، وقيل (¬٢): كان يُصَفِّر لحيته، وكان بين عينيه أَثَر السُّجود، وكان يَؤُمُّ الناس وهو أعمى.
ذكر وفاته ﵁:
[واختلفوا فيها؛ فروى ابن سعد، عن الواقدي أنه قال:] مات جابر سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وصلى عليه أبان بن عثمان، [وكان واليًا على المدينة، وهو الذي] كفّنه.
[وقال ابن منده: في سنة سبع وسبعين.
وقال الهيثم: سنة تسع وسبعين.
وحكى ابن عساكر، عن معاوية بن مَعْبد: أن الحجاج صلى عليه، ونزل في حفرته. وهو وهم؛ لأن الحجاج كان بالبصرة في هذه السنة، ولم يكن على المدينة].
وجابر آخر من مات من أهل العقبة (¬٣).
ذكر أولاده ﵁:
[قال ابن سعد:] فولد (¬٤) جابر بن عبد الله ﵄: عبد الرحمن، وأم حبيب، وأمُّهما سُهيمة بنت مسعود بن أوس، أَوْسِيَّة.
ومحمد وحميدة، وأمُّهما أم الحارث بنت محمد بن مَسلمة الأنصاري، وميمونة لأمّ وَلَد (¬٥).