مسلمًا، ولم يلقه، ولم يَفِد عليه، ولازم معاذ بن جبل منذ بعثَه رسولُ الله ﷺ إلى اليمن إلى أن مات، وسمع من عمر بن الخظاب وبعثه يُفقه أهل الشام.
[وقال ابن سعد:] قدم أبوه غَنْم على عهد رسول الله ﷺ مع أبي موسى الأشعري، وصحبه، وقُتل غَنْم في بعض المغازي بعد وفاة رسول الله ﷺ.
[وقال هشام:] توفي عبد الرحمن بن غَنْم بفلسطين، وبها كان يسكن.
[وقال ابن عساكر:] أسند أعبد الرحمن بن غَنْم، (¬١) عن علي، وأبي ذَرّ، وأبي الدَّرداء، ومعاذ بن جبل ﵃، وغيرهم.
وروى عنه: ابنُه محمد، وأبو سلام الحَبَشي، ورجاء بن حَيوة، وشهر بن حَوْشب، وصفوان بن سُلَيم (¬٢)، وعُبادة بن نُسَيّ، ومكحول، في آخَرين.
قال المصنف ﵀ (¬٣): وقد أخرج له الإمام أحمد ﵁ في "المسند" سبعة أحاديث عن رسول الله ﷺ، منها:
قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا رَوْح، حدثنا عبد الحميد بن بَهرَام، عن شَهْر بن حَوْشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غَنْم (¬٤): أن تميمًا الداري كان يُهدي لرسول الله ﷺ كلَّ عام راويةَ خَمرٍ، فلم كان العام الذي حُرِّمت فيه جاء براوية، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ ضحك وقال: "هل شعرتَ أنها حُرِّمت بعدك"، فقال: يا رسول الله، أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها؟ دقال رسول الله ﷺ: "لعين الله اليهود؛ حُرِّمت عليهم شحومُ البقر والغنم، فأذابوها وباعوها وأكلوا ثمنها، وإن الخمر حرام، وثمنها حرام" قالها ثلاثًا.