Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 374

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في ذكر الخليل ﵇
  3. فصل في كسره الأصنام

قال مقاتل: فذلك قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَال أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١)﴾ [الصافات: ٩١] يعني من الطعام الذي بين أيديهم، يستهزئ بهم. ثم قال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَرَاغَ عَلَيهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣)﴾ [الصافات: ٩٢، ٩٣] لأنها أقوى عملًا من اليسار (¬١). وكان قد أقسم بقوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] ففعل ما حلف عليه. واليمين: القوَّة.

﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيهِ يَزِفُّونَ (٩٤)﴾ [الصافات: ٩٤] وهو حال بين الإسراع والرويد، ومنه زفيف النعام بين المشي والطيران ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾ [الأنبياء: ٥٩] يا إبراهيم، فنمَّ عليه رجل كان قد سمعه يقول: والله لأكسرنَّها، فقال ذلك النمَّام: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠] أي: يعيبهم ويسبهم ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٦١] ومعنى: أعين الناس أي: بمرأىً منهم وفي ﴿يَشْهَدُونَ﴾ قولان، أحدهما: عذابه. والثاني: يشهدون عليه أنه فعل ذلك.

قال ابن عباس: كرهوا أن يأخذوه بغير بيّنة. فلما حضر ﴿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ (٦٢) قَال بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٢، ٦٣] غضب أن يعبد معه الضعفاء فكسرها.

وكان الكسائي يقف على قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ﴾ ثم يبتدئ فيقول: ﴿كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣، ٦٤] (¬٢) حيث عبدتم من لا يتكلم.

﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ [الأنبياء: ٦٥] أي: أدركتهم حيرة وقالوا: قد ظلمناه وما نرى الأمر إلا كما قال ولكن أرادوا أن ينصروا آلهتهم.

قال مقاتل لما جادلوه قال لهم: قَال ﴿قَال أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] أي: وعملكم.

قلت: وفي هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى حيث قال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ وعلى أنها مكتسبة للعباد حيث أثبتت لهم عملًا، فأبطل مذهب القدريَّة والجبريَّة.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 1، ص 374 (SanadKitab #23644, hlm. urut 423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.