[فصل: وفيها توفي]
سُوَيد بن غَفَلَة
ابن عَوْسَجَة بن عامر بن وَدَاع بن معاوية بن سعد بن المغيرة بن مَذْحِج (¬١)، وكنيته أبو أمية، كناه بها عمر بن الخطاب رضوان الله عليه.
[وذكره ابن سعد] في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة، وقال: أدرك رسول الله ﷺ، ووفد عليه فوجده قد قبض، فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا رضوان الله عليهم، وشهد مع علي ﵇ صفين، وسمع ابن مسعود، [ولم يسمع من عثمان شيئًا، وهذا قول ابن سعد (¬٢).
وقال ابن منده: أدرك دفن رسول الله ﷺ وهم ينفضون أيديهم من التراب.
قال ابن منده:] وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام.
وكان يقول: أنا لِدَةُ رسول الله ﷺ، لأنه وُلد عامَ الفيل، وقيل: قبله بسنتين.
قال الشعبي: قال سويد: أنا أصغر من رسول الله ﷺ بسنة.
وشهد خطبة عمر رضوان الله عليه بالجابية، وقال: أتانا مُصَدِّق رسول الله ﷺ فأخذتُ بيده، فقرأتُ في عهده، فإذا فيه: أن لا يُفَرَّقَ بين مجتمع، ولا يُجمَع بين مُتَفَرِّق، فأتاه رجل بناقةٍ عظيمةٍ مُلَملَمَة، فأبى أن يأخذها، ثم أتاه آخر بناقة دونَها، فأبى أن يأخذها، ثم قال: أيُّ سماءٍ تُظِلُّني، وأيُّ أرضٍ تُقِلُّني إذا أتيتُ رسول الله ﷺ وقد أخذتُ خيارَ إبل امرئٍ مسلم.
وقال ابن سعد: كان سويد متواريًا من الحجاج، فكان يُصلّي الظهر يوم الجمعة في جماعة.
[وحكى ابن سعد بإسناده إلى] الحارث بن لَقِيط قال: كان سويد [بن غفلة] يمرُّ بنا في المسجد إلى امرأة له من بني أسد هاهنا، وهو ابن سبع وعشرين ومئة سنة.