قال ثابت البُناني: ما كان أحدٌ من الناس أحبّ إليَّ أن ألقى [الله في] مِسْلاخِه (¬١) إلا عُقبة بن عبد الغافر، فلما وقعت الفتنةُ أتيناه فقال: ما أعرفكم.
ولما وقعت فتنةُ ابن الأشعث خرج فيها، وقاتل الحجاج مع القرَّاء، فلما وقع جَريحًا في الخندق، وانهزم الناس؛ جعل يقول: ذهبت الدنيا والآخرة، ثم قُتل.
[وفيها توفي]
أبو البَخْتَريّ الطائيّ
[ذكره ابن سعد] في الطبقة الثانية من التابعين من أهل الكوفة، [قال:] واسمُه [فيما ذكر] عليّ بنُ عبد الله بن جعفر: [سعيد بن أبي عمران]، وقيل: سعيد بن جُبير (¬٢).
وهو مولى لبني نَبْهان من طَييّء.
ولما كان يوم الجَماجم أراد القُرَّاء أن يُؤمّروه عليهم فقال: لا تفعلوا فإني رجل من الموالي، فأمَّروا عليهم رجلًا من العرب.
شهد مع ابن الأشعث يوم دُجَيل الأهواز سنة ثلاث وثمانين فقتل.
وكان يسمع النَّوحَ ويبكي، وكان (¬٣) كثيرَ الحديث، يُرسل حديثَه [ويروي عن أصحاب رسول الله ﷺ]، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان مرسلًا فهو ضعيف.
[فصل: وفيها توفي]
الكُمَيل بن زياد
ابن نَهيك بن مالك (¬٤) النخعي، من الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وكان من أصحاب علي ﵇، شهد معه صفِّين والنَّهروان ومشاهدَه كلَّها.