Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 9, halaman 341

  1. العصر الأموي
  2. السنة الرابعة والثمانون
  3. أيوب بن السائب

فسكت، فقال: أقسمت عليك، أو عَزمت عليك أَلا صَدَقْتَني، قال: تُكَثِر الرد، وتُشير باليَد، وتقول: أما بعد، فقال له الحجاج: فأنت ما تَستعينُ بيدك في كلامك؟ قال: لا أَصِلُ كلامي بيدي حتى يَضيقَ بي لَحْدي، قال: فأخبرنن عن أشعر بيت قالته العرب، قال: قول القائل: [من الطويل]

فما حَملتْ من ناقةٍ فوق رَحْلِها … أبَرَّ وأوْفى ذِمَّة من مُحَمَّدِ (¬١)

وقال المفضّل بن محمد: خرج ابن القِرِّيَّة مع ابن الأشعث، فلما كان بعد الجماجم وسار الحجاج إلى البصرة؛ استخلف على الكوفة حَوْشَب بن يزيد، فكان أيوب يَدخل على حَوْشَب فيَقفُ على رأسه، فيقول حوشب: انظروا إلى هذا الواقف، غدًا يأتي كتابُ الحجاج يَطلبه فلا أقدِر على منعه، فبينا هو واقف إذ جاء كتاب الحجاج إلى حوشب يقول: قد صِرتَ كهفًا لمنافقي أهل العراق، فابعث بابن القِوّية إليّ مَشْدودةً يده إلى عنقه، فرمى حَوْشب بالكتاب إلى أيوب فقال: سمعًا وطاعة، وحمله إليه.

فلما دخل على الحجاج قال له: ما أعددْتَ لهذا الموقف؟ قال: أصلح الله الأمير، ثلاثة حروف كأنهنّ رَكْبٌ وقوف، دنيا وآخرة ومعروف، قال: أخرج مما قلت، قال: أما الدنيا فمالٌ حاضر يأكل منه البَرُّ والفاجر، وأما الآخرة فميزانٌ عادل، وشهادةٌ ليس فيها باطل، وأما المعروف فإن كان عليَّ اعترفتُ، وإن كان لي اغترفتُ، قال: الآن تعترف إذا وقع عليك السيف (¬٢)، قال: فأقِلْني عَثْرتي؛ فإنه ليس جَوادٌ إلا وله كَبْوَة، ولا شُجاعٌ إلا وله هَفْوة، فقال الحجاج: لأُزِيرَنَّك جهنّم، قال: فأرِحْني فإني أجد حَرَّها، فضرب عُنقه، فلما رآه يَتَشحَّط في دمه ندم على قتله وقال: لو تركناه لسمعنا كلامه (¬٣)، [وفي رواية أن أيوب قال: استَبْقِني أكن لك كما كنتُ عليك، فقال الحجاج: هيهات هيهات، ثم طعنه بالحربة فقتله.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 9، ص 341 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.