في كَفِّه خَيزرانٌ ريحُها عَبِقٌ … من كفِّ أزهرَ في عِرنينِه شَمَمُ
يُغْضي حَياءً ويُغضَى من مَهابته … فما يُكَتَم إلا حين يَبْتَسِمُ
فأجازه فقال: أخْدِمْني خادمًا -وعلى رأس عبد الله غُلامان- فقال: اختر أحدهما، فأخذ واحدًا فقال: خذ الآخر، فأخذه (¬١).
وهذا البيت الأخير للفرزدق من أبيات قالها في زين العابدين، وسنذكره في ترجمته.
وقيل: إن الأبيات للحَزين الشاعر في عبد العزيز بن مروان، منها هذه الأبيات (¬٢):
قالوا دمشقُ يُنَبِّيك الخبيرُ بها … ثمَّ ائْتِ مصرَ فثَمَّ النائلُ العَممُ
لما وقفتُ عليه في الجُموعِ ضُحًى … وقد تعرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ
حَيَّيتُه بسَلامٍ وهو مرتَفِقٌ … وضَجَّةُ القومِ عند الباب تَزْدَحِمُ
في كفّه خَيزرانٌ … البيتين.
[وعبد الله هذا هو الذي بعثه أبوه مع مروان بن محمد إلى العراق في نوبة الحجاج وابن الأشعث، وقد ذكرناه.
وولّاه أبوه مصو في سنة خمس -أو أربع- وثمانين، وكان أبوه قد ولاه حمص، وذكره خليفة في عمال عبد الملك على حمص.
وقال خليفة: وفي سنة اثنتين وثمانين فتح عبد الله حصنَ سنان بالروم من ناحية المَصِّيصَة.
قال: وفي سنة ثلاث وثمانين غزا عبد الله الروم، فلقي الرّوم بسورية فهزمهم.
وفي سنة أربع وثمانين غزا عبد الله الروم فبلغ طُرَنْدَة.
وفيها بنى عبد الملك المَصِّيصَة.] (¬٣)
وقال الليث بن سعد: عبد الله هو الذي بنى المَصِّيصَة في سنة خمس وثمانين (¬٤).