[وقال ابن سعد: قالوا:] ومات في ولاية الحجاج على العراق بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون في سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد (¬١).
وكان أكبر من الحسن البصري بعشرين سنة، وكان قد احتفر لنفسه قبرًا، فكان كل يوم ينزل فيصلي فيه، ويقرأ القرآن، وأوصى أن لا يُؤْذَنَ بجنازته أحد (¬٢).
أسند عن عثمان، وعلي، وأُبيّ بن كعب، وأبي ذرّ، وأبيه عبد الله بن الشخّير وغيرهم.
وقال: أتيتُ الشام فدخلت المسجد، فإذا برجل يصلي يركع ويسجد ولا يَفْصِل، فقلت: لو قعدتُ حتى أُرشد هذا الشيخ، فلما سلَّم قلتُ له: يا عبد الله، أعلى شَفْعٍ انصرفتَ أم على وتر؟ قال: قد كُفيتَ؟ قلت: ومَن يكفيك؟ قال: الكرام الكاتبون، إني لأرجو ألا أكون ركعتُ ركعة، ولا سجدتُ سجدة؟ إلا كتب الله بها لي حسنة، وحطَّ عني سيئة أو خطيئة، فقلت: ومَن أنت؟ قال: أبو ذَرّ، فقلت: ثَكِلَتْ مُطَرِّفًا أُمُّه، يُعَلّم أبا ذر صاحبَ رسول الله ﷺ السُّنَّة (¬٣).!
وكان لمطرِّف إخوة، منهم: يزيد أبو العلاء، وهانئ، وكانا صالحين تقيين.
مات يزيد في سنة إحدى عشرة ومئة.
[وفيها توفي]
نَوْفَل بن مُساحِق
ابن عبد الله بن مَخْرَمَة القُرشيّ، [من بني عامر، وكنيته أبو مُساحِق، وذكره ابن سعد] من الطبقة الثانية من أهل المدينة، وولي القضاء بالمدينة (¬٤).
[وقال ابن عساكر:] كانت له دار بدمشق عند دار ابن أبي العقب [بسوق البزوريين،] وكان فاضلًا ورعًا.