واتّفقوا على صِدقه، وثقته، وأمانته، وزهده، ووَرَعه، قال أبو حاتم: أبو العالية مُجمعٌ على ثقته ودينه وورعه (¬١).
وقال الفِرَبْرِيّ: أخرج عنه البخاري في "صحيحه".
ولم يتكلّم فيه غير الشَّافعيّ رحمة الله عليه فإنَّه روي عنه أنَّه قال: حديث أبي العالية الرياحي ريح.
قال البيهقي: إنما تكلم فيه لأجل حديث القهقهة في الصلاة، وكان لسلامة صدره يُرسِل الحديث (¬٢).
وقال ابن سعد: كان أبو العالية ثِقَة كثير الحديث (¬٣).
عبد الرَّحْمَن بن المِسْوَر
ابن مَخْرَمَة بن نَوفل بن أُهَيب بن عبد مَناف بن زُهرة، وأمه أَمَةُ الله بنت شُرَحْبيل بن حَسَنَة، المدنِيُّ (¬٤).
و [عبد الرَّحْمَن بن] المِسْوَر من الطَّبقة الثالثة من التابعين من أهل المدينة، وتوفي بها سنة تسعين، وكان قليل الحديث.
وكان شاعرًا، وهو القائل: [من الخفيف]
بينما نحنُ من بَلاكِثَ بالقا … عِ سِراعًا والعِيسُ تهوي هُويَّا
خَطَرتْ خَطرةٌ على القلبِ من ذِكْـ … ـراكِ وَهْنًا فما استطعتُ مُضِيَّا
قلتُ للشُّوقِ إذ دعانِيَ لَبَّيـ … ـك وللحادِيَينِ كُرَّا المَطِيَّا