وغيره.
وقال العباس: قال ذلك في يوم الفتح، وقيل: في حجَّة الوداع.
وقال أحمد بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ أن يحمل السّلاح بمكّة. انفرد بإخراجه مسلم (¬١).
وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيُحَجَّنَّ هذا البيتُ وليُعتَمَرنَّ بعد خُروجِ يأجوجَ ومأجوجَ" (¬٢).
حدَّثنا أبو طاهر الحَرِيمي بإسناده عن الزهري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "الرُّكنُ والمقامُ ياقوتتانِ من يواقيتِ الجنَّةِ طُمِس نُورُهما، ولولا ذلكَ لأضاءَتا ما بينَ المشرقِ والمغربِ" (¬٣).
وحدَّثنا غير واحد عن يحيى بن علي المدير بإسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ للهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ عشرينَ ومئةَ رحمة تَنزل على هذا البيتِ، فستُّونَ للطائفينَ، وأربعونَ للمصلِّينَ، وعشرونَ للنَّاظرينَ" (¬٤).
وروى ثابت عن أنس قال: رأيت في المقام أثر أصابع إبراهيم وعقبيه وأخمص قدميه، غير أنَّ مسح الناس بأيديهم أذهب ذلك (¬٥).
فصل في حدود الحرم
ذكر محمد بن إسحاق وغيره: أنَّ أوَّل من وضع أنصاب الحرم الملائكة، لما نذكر، ودثرت بالطوفان فجدَّدها إبراهيم ﵇، ثم قصيّ بن كلاب، وبقيت على حالها إلى زمان المبعث، فقلعتها قريش.
قال أنس: فشقَّ ذلك على رسول الله ﷺ حيث هي آثار آبائه، فجاءه جبريل فقال: