وقال ابن سعد: سأَلتُ القاضي محمَّد بن عبد الله الأَنْصَارِيّ: ابنُ كم كان أنس يوم مات؟ فقال: ابن مئة وسبع سنين.
وقال موسى السَّبَلانيّ: قلت لأنس: أنس آخر من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: قد بقي قوم من الأعراب، فأما من الصحابة فأنا آخر من بقي (¬١).
وقال الإِمام أحمد ﵀: مات أنس في سنة ثلاث وتسعين قبل موت الحجاج بسنتين.
وقال الهيثم: سنة تسعين، وقال ابن عبد البر: مات أنس بقصره بالطَّفِّ على فرسخين من البصرة (¬٢).
وصلى عليه محمَّد بن سيرين بوصيَّة من أنس [وكان محبوسًا، فكلّم عمر بن يزيد بن عُمير -وكنيته أبو حفص- أصحابَ الدَّين فأذنوا له، فخرج فغسَّلَه وصلّى عليه ودفنه عند قَصْره.
وقال ابن عساكر: وهذا عمر بن يزيد ولي شرطة البصرة للحجاج بن يوسف، ووليها خالد (¬٣) بن عبد الله القَسْري.
وكان فاضلًا، قتله خالد بن عبد الله القسري لشيء بلغه عنه، وإنما قتله مالك بن المنذر بن الجارود (¬٤).
واختلفوا في سنّ أنس؛ فحكينا عن ابن سعد قولين: أحدهما تسعًا وتسعين سعنة، والثاني: مئة وسبع سنين.
وقال حُميد الطّويل: عاش مئة سنة، وقيل: مئة وعشرين، وقيل: مئة وثلاث سنين. وقد ذكرنا عنه أنَّه قال: مات رسول الله ﷺ ولي عشرون (¬٥).]