قلوب الحاجَّ.
وقال مقاتل: حجَّ إبراهيم واسماعيل ماشيين (¬١).
وقال ابن مسعود في تأويل قوله تعالى: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] قال: هو طريق مكة، أمنعهم من الحج (¬٢).
حدَّثنا غير واحد عن أبي منصور القزَّاز بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضًا شديدًا فدعا ولده فجمعهم وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن حجَّ من مكة ماشيًا حتى يَرجِعَ إلى مَكةَ كَتبَ اللهُ لهُ بكُلّ خُطوَةٍ سبع مئة حسنةٍ مِن حسناتِ الحَرَمِ. قيل لهُ: وما حسناتُ الحَرمِ؟ قال: بِكُلِّ حَسَنةٍ مئةُ ألفِ حسنةٍ" (¬٣).
وقال أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الحَجُّ المبرُورُ ليسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجنَّةُ، والعُمرَةُ إِلى العُمرَةِ تكفِّرُ مَا بَينَهما" (¬٤).
وقال أحمد بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن حَجَّ هَذا البيتَ فلَم يَرفُثْ ولَم يَفسُق رَجَعَ كما وَلَدَته أمّه" (¬٥). الحديثان في الصحيحين.
فصل في صحف إبراهيم ﵇ -
حدثنا غير واحد عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز بإسناده عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذرّ قال: قلت: يا رسول الله، كم كتابًا أنزل الله؟ فقال: "مئة كتاب وأربعة كتب، أنزلَ الله على آدم عشرين أو عشر صحائف، وعلى شيث خمسين صحيفة، وعلى خنوخ ثلاثين، وعلى إبرإهيم عشر صحائف، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن".