وقيل: كان من ولد عبد من عبيد الطائف لبني ثقيف من ولد أبي رِغال دليلِ أبرهةَ إلى الكعبة (¬١).
[وقال في "الصّحاح":] كان الحجاج مُكْتِبًا بالطّائف، أي: مُعَلّمًا للصبيان.
[وذكر المبرّد في "الكامل" ما يدلُّ على قول الجوهوي: إنه كان معلّمًا بالطائف، فقال: كان الحجات وأخوه معلِّمَين بالطائف] وفيه يقول مالك بن الرَّيبِ المازِنيّ -وقيل هي للفَرَزْدَق: [من الطويل]
إن تُنصِفونا آلَ مروانَ نقتربْ … إليكم وإلا فأذَنوا ببِعادِ
فإن لنا عنكم مَزَاحًا ومَذْهبًا … بعِيْسٍ إلى ريح الفَلاةِ صَوادي
ففي الأرض عن ذيَ الجَوْرِ مَنأى ومَذْهبٌ … وكلُّ بلادٍ أُوطِنَتْ كبلادي
فماذا عسى الحجاجُ يَبْلُغ جُهدُه … إذا نحن خلَّفنا حَفيرَ زيادِ
فبِاسْتِ أبي الحجَّاج واسْتِ عجوزة … عُتَيِّدُ بَهْمٍ ترْتَعي بوهادِ
فلولا بنو مروانَ كان ابنُ يوسف … كما كان عَبْدًا مَن عبيدِ إيادِ
زمانَ هو أنْ عبدُ المُقِرُّ بذِلَّةٍ … يُراوِحُ صِبيانَ القُرى ويغادي (¬٢)
وكان الحجَّاج يُلقَّبُ كُلَيبًا، وفيه يقول الشاعر: [من المتقارب]
أيَنسى كُلَيبٌ زمانَ الهُزالِ … وتَعليمه سورةَ الكَوثَرِ
رَغيفٌ له فَلْكَةٌ ما تُرى … وآخرُ كالقمر الأزْهرِ
أشار إلى خُبز المعلمين؛ فإنه مختلف في الصِّغَر والكبر، والجَودة والرَّداءة، والمكسور والصّحيح؛ لأنه يجيء من بيوت الصبيان.
وقال آخر: [من المتقارب]
كليب تمكن من أرضنا … وقد كان فيها صغير الخطر (¬٣)